ابن حمدون
174
التذكرة الحمدونية
إنسان سيفه ، وهو يرى مكان أنصاره ، فإن نكثناهم نكثوا بنا ، ولا ندري أعطينا يكون أم لنا ، ولأن تكوني بنت عمّ أمير المؤمنين خير من أن تكوني امرأة من عرض المسلمين . « 815 » - دخل زفر بن الحارث على عبد الملك بن مروان بعد الصّلح فقال : ما بقي من حبّك للضحّاك ؟ قال : ما لا ينفعني [ 1 ] ولا يضرّك ، قال : شدّ ما أحببتموه معاشر قيس ، قال : أحببناه ولم نؤاسه ولو آسيناه لقد كنّا أدركنا ما فاتنا منه ، قال : فما منعكم من مواساته يوم المرج ؟ قال : ما منع أباك من مواساة عثمان يوم الدار . 816 - قال قريش بن أنس : حضرنا جماعة عند عمرو بن عبيد فقال : يؤتى بي يوم القيامة فيقام بي بين يدي اللَّه عزّ وجلّ فيقول لي : أقلت إني لا أغفر للقاتل وإني أدخله النار ؟ فأقول : أنت قلت : * ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ) * ( النساء : 93 ) . فسكتت الجماعة ، فقلت له ، وما في البيت أصغر مني : أرأيت إن قال لك قد قلت : * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ) * * ( النساء : 48 ، 116 ) فمن أين علمت أنّي لا أشاء أن أغفر للقاتل ؟ فما ردّ عليّ شيئا . « 817 » - قال الحجّاج لبعض الخوارج : أجمعت القرآن ؟ قال : أو متفرّقا كان فأجمعه ؟ قال : أتقرؤه ظاهرا ؟ قال : بلى أقرؤه وأنا أبصره ، قال : فتحفظه ؟ قال : وهل أخشى فراره فأحفظه ؟ قال : ما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك ؟ قال : لعنه اللَّه ولعنك معه ، قال : إنك مقتول فكيف تلقى اللَّه ؟ قال : ألقاه بعملي وتلقاه بدمي .
--> « 815 » نثر الدر 2 : 176 والبصائر 3 : 163 ( رقم : 565 ) والبيان والتبيين 3 : 216 ولقاح الخواطر : 33 ب . « 817 » نثر الدر 5 : 228 والبيان والتبيين 2 : 17 وشرح النهج 17 : 43 وابن خلكان 2 : 28 والأجوبة المسكتة : 55 ( رقم : 325 ) .